العلامة المجلسي
138
بحار الأنوار
ثم قوي فيه قلبي فبعثت طاهرا إلى علي بن عيسى بن هامان فكان من أمره ما كان ، ورددت هرثمة إلى رافع ( بن أعين ) فظفر به وقتله ، وبعثت إلى صاحب السرير فهادنته وبذلت له شيئا حتى رجع فلم يزل أمري يقوى حتى كان من أمر محمد ما كان ، وأفضى الله إلي بهذا الامر ، واستوى لي . فلما وافى الله عز وجل لي بما عاهدته عليه ، أحببت أن أفي لله تعالى بما عاهدته ، فلم أر أحدا أحق بهذا الامر من أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فوضعتها فيه فلم يقبلها إلا على ما قد علمت ، فهذا كان سببها . فقلت : وفق الله أمير المؤمنين فقال : يا ريان إذا كان غدا وحضر الناس فاقعد بين هؤلاء القواد وحدثهم بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت : يا أمير المؤمنين ما أحسن من الحديث شيئا إلا ما سمعته منك ، فقال : سبحان الله ما أجد أحدا يعينني على هذا الامر ، لقد هممت أن أجعل أهل قم شعاري ودثاري . فقلت يا أمير المؤمنين : أنا أحدث عنك بما سمعته منك من الاخبار ؟ فقال : نعم حدث عني بما سمعته مني من الفضائل فلما كان من الغد ، قعدت بين القواد في الدار فقلت : حدثني أمير المؤمنين ، عن أبيه ، عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، حدثني أمير المؤمنين ، عن أبيه ، عن آبائه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله علي مني بمنزلة هارون من موسى ، وكنت أخلط الحديث بعضه ببعض لا أحفظه على وجهه . وحدثت بحديث خيبر ، وبهذه الأحاديث المشهورة ، فقال لي عبد الله بن مالك الخزاعي : رحم الله عليا كان رجلا صالحا . وكان المأمون قد بعث غلاما إلى المجلس يسمع الكلام فيؤديه إليه قال الريان : فبعث إلي المأمون فدخلت إليه فلما رآني قال : يا ريان ما أرواك للأحاديث وأحفظك لها ؟ ثم قال : قد بلغني ما قال اليهودي عبد الله بن مالك في قوله " رحم الله عليا كان رجلا صالحا " والله لأقتلنه إن شاء الله .